ابن كثير

190

السيرة النبوية

ثم أعادها الرابعة . قال يزيد بن عبد المدان : نعم يا رسول الله ، نحن الذين إذا زجروا استقدموا ، قالها أربع مرات . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو أن خالدا لم يكتب إلى أنكم أسلمتم ولم تقاتلوا لألقيت رءوسكم تحت أقدامكم " . فقال يزيد بن عبد المدان : أما والله ما حمدناك ولا حمدنا خالدا ( 1 ) . قال : فمن حمدتم ؟ قالوا : حمدنا الله الذي هدانا بك يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدقتم . ثم قال : بم كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية ؟ قالوا : لم نك نغلب أحدا . قال : بلى قد كنتم تغلبون من قاتلكم . قالوا : كنا نغلب من قاتلنا يا رسول الله ، أنا كنا نجتمع ولا نتفرق ولا نبدأ أحدا بظلم . قال : " صدقتم " ثم أمر عليهم قيس بن الحصين . قال ابن إسحاق : ثم رجعوا إلى قومهم في بقية شوال أو في صدر ذي القعدة . قال : ثم بعث إليهم بعد أن ولى وفدهم عمرو بن حزم ليفقههم في الدين ويعلمهم السنة ومعالم الاسلام ويأخذ منهم صدقاتهم ، وكتب له كتابا عهد إليه فيه عهده وأمره أمره . ثم أورده ابن إسحاق . وقد قدمناه في وفد ملوك حمير من طريق البيهقي ، وقد رواه النسائي نظير ما ساقه محمد بن إسحاق بغير إسناد .

--> ( 1 ) زاد في ا : ولكن . وليست في ابن هشام .